السيد عباس علي الموسوي

439

شرح نهج البلاغة

7 - الفجّار : أهل المعاصي ، الزناة وأرباب الفواحش . 8 - الكليل : الذي لا يقطع . 9 - الظبة : بضم ففتح مخفف حد السيف والسنان ونحوها . 10 - نبا : ارتفع ومن السيوف الذي لا يقطع . 11 - الضريبة : المضروب بالسيف . 12 - نفر إلى الشيء : أسرع إليه . 13 - أحجم عن الشيء : كف . 14 - الإيثار : تقديم الغير على النفس مع الحاجة إليه . 15 - الشكيمة : أصلها الحديدة المعترضة في فم الفرس وهنا بمعنى الشدة والبأس . الشرح ( من عبد اللّه علي أمير المؤمنين إلى القوم الذين غضبوا للهّ حين عصي في أرضه وذهب بحقه فضرب الجور سرادقه على البر والفاجر والمقيم والظاعن فلا معروف يستراح إليه ولا منكر يتناهى عنه ) هذا الكتاب بعث به الإمام إلى أهل مصر يمدحهم فيه ويثني عليهم ويخبرهم بقدوم الأشتر عليهم واليا من قبله وأنه اختاره لهم وآثرهم به على نفسه مع حاجته إليه . فهو عبد الله في أرفع درجات العبودية إلى القوم الذين غضبوا للهّ حين عصي في أرضه . . . إنهم لم يغضبوا لأنفسهم وإنما غضبوا للهّ ومن أجله . . . غضبوا له لأنه عصي في الأرض فقد مارس الحكم الأموي بقيادة عثمان أبشع استغلال للسلطة فتحول الإسلام بكل طاقاته لصالح هذه الأسرة الخبيثة وقد مهد لها الخليفة كل الوسائل وسهل لها كل الطرق فزرع أهله في كل قطر إسلامي وأخذوا خيرات البلاد لمصالحهم الخاصة وتحول ما جناه المسلمون بسيوفهم إلى أفواه الأمويين وأيديهم . قال ابن أبي الحديد في مواجهة هذا الكلام : وهذا الفصل يشكل عليّ تأويله لأن أهل مصر هم الذين قتلوا عثمان وإذا شهد أمير المؤمنين عليه السلام أنهم غضبوا للهّ حين عصي في الأرض فهذه شهادة قاطعة على عثمان بالعصيان واتيان المنكر . وبعد أن ذكر هذا أراد أن يتأوله وكما يقول : وإن كان متعسفا في تأويله . . . ولكنه لم ينجح في هذا التأويل الباطل . إن أهل مصر غضبوا للهّ حين عصي في أرضه وذهب بحقه فإن حق اللّه أن يطاع